علي أصغر مرواريد

103

الينابيع الفقهية

كانت بعد أن يكون عارفا بها وبموضوعها وبفائدة اللفظة وجب عليه الحد ثمانون جلدة وهو حد القاذف . فإن قال له شيئا من ذلك وكان غير بالغ أو المقول له كان غير بالغ لم يكن عليه حد وكان عليه التعزير ، فإن قال له شيئا من ذلك وهو لا يعلم فائدة تلك اللغة ولا موضوع اللفظة لم يكن عليه شئ . وكذلك إذا قال لامرأة : أنت زانية ، أو قد زنيت ، أو يا زانية ، كان عليه أيضا مثل ذلك لا يختلف الحكم فيه . فإن قال لكافر أو كافرة أو أمة شيئا من ذلك لم يكن عليه الحد ويعزر لئلا يؤذي أهل الذمة والمماليك . وإذا قال لغيره : يا بن الزانية ، أو يا بن الزاني ، أو قد زنت بك أمك ، أو ولدت من الزنى ، وجب أيضا عليه الحد وكان المطالبة في ذلك إلى أمه ، فإن عفت عنه جاز عفوها ولا يجوز عفو غيرها مع كونها حية ، فإن كانت ميتة ولم يكن لها ولي غير المقذوف كان إليه المطالبة والعفو ، فإن كان لها وليان أو أكثر من ذلك وعفا بعضهم أو أكثرهم كان لمن بقي منهم المطالبة بإقامة الحد عليه على الكمال . ومن كان له العفو فعفا في شئ من الحدود لم يكن له بعد ذلك المطالبة ولا الرجوع فيه . فإن قال له : يا بن الزاني ، أو زنا بك أبوك ، أو لاط ، كان عليه الحد لأبيه ، فإن كان حيا كان له المطالبة والعفو وإن كان ميتا كان لأوليائه ذلك حسب ما ذكرناه في الأم سواء . فإن قال له : يا بن الزانيين ، أو أبواك زانيان ، أو زنى بك أبوك ، كان عليه حدان : حد للأب وحد للأم ، فإن كان حيين كان لهما المطالبة والعفو وإن كانا ميتين كان لأوليائهما ذلك حسب ما قدمناه . وإن قال له : أختك زانية ، أو أخوك زان ، كان عليه الحد لأخيه أو أخته إذا كانا حيين ، فإن كانا ميتين كان لأوليائهما ذلك على ما رتبناه . وحكم العم والعمة والخال والخالة وسائر ذوي الأرحام حكم الأخ والأخت في